ابن الأثير

573

الكامل في التاريخ

خوفا منهم ، حتّى بلغت أجرة الدابّة مائة درهم . وراسل سيف الدولة الأعراب ليهرب معهم ، وكان في نصيبين ، فاتّفق أنّ الروم عادوا قبل هربه ، فأقام بمكانه ، وساروا من ديار الجزيرة إلى الشام ، فنازلوا أنطاكية ، فأقاموا عليها مدّة طويلة يقاتلون « 1 » أهلها ، فلم يمكنهم « 2 » فتحها ، فخرّبوا « 3 » بلدها ونهبوه « 4 » وعادوا « 5 » إلى طرسوس . ذكر ما جرى لمعزّ الدولة مع عمران بن شاهين قد ذكرنا انحدار معزّ الدولة إلى واسط لأجل قصد ولاية عمران بن شاهين بالبطائح ، فلمّا وصل إلى واسط أنفذ الجيش مع أبي الفضل العبّاس بن الحسن ، فساروا ، فنزلوا الجامدة ، وشرعوا في سدّ الأنهار التي تصبّ إلى البطائح . وسار معزّ الدولة إلى الأبلّة ، وأرسل الجيش إلى عمان ، على ما ذكرناه ، وعاد إلى واسط لإتمام حرب عمران وملك بلده ، فأقام بها ، فمرض ، وأصعد إلى بغداذ لليلتين بقيتا من ربيع الأوّل سنة ستّ وخمسين « 6 » [ وثلاثمائة ] وهو عليل ، وخلّف العسكر بها ، ووعدهم أنّه يعود إليهم ، فلمّا وصل إلى بغداذ توفّي ، على ما نذكره ، فدعت الضرورة إلى مصالحة عمران والانصراف عنه .

--> ( 1 ) . يقاتلهم . B ؛ . فقاتل . P . C . C ( 2 ) . يمكنه . P . C . C ( 3 ) . فخرب . P . C . C ( 4 ) . ونهبه . P . C . C ( 5 ) . وعاد . P . C . C ( 6 ) . U . mO